معجزة خلق الإنسان_ تكون النطاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معجزة خلق الإنسان_ تكون النطاف

مُساهمة  saleh saleha في الثلاثاء فبراير 26, 2008 12:14 am

[img][/img]معجزة خلق الإنسان _ تكون النطاف:

وتتم في خلايا الجسم نوعان من الانقسام أحدهما الانقسام المتساويأي انقسام الخلية غير المباشر، وهو يتم في جميع خلايا الجسم، ولا يحصل أي تغيير في عدد الكروموسومات في الخلايا نتيجة هذا الانقسام ،كما لا يحصل أي تغيير أو تشويه في الخلايا الجديدة حيث تكون كلها متشابهة. ومن المفيد هنا الإشارة إلى نقطة معينة : فلو كانت الخلايا التناسلية تنقسم بهذا الشكل لما كان من الممكن أن يبقى نسل الإنسان إنساناً، لأن مجيء 46 كروموسوماً، مما يتسبب في تخريب بنية الطفل تماماً. غير أن التصميم المدهش الموجود في أجسامنا يحول دون ذلك، لأن للانقسام الذي يحدث في أثناء تكوين الخلايا التناسلية ( والذي يسمى : " الانقسام التناسلي " أو " الانقسام المنصف " ) كيفية مختلفة . ففي هذا الانقسام ينزل عدد الكروموسومات في الخلايا التناسلية من 46 كروموسوماً

يظهر في هذه الصورة الكيفية التي يتم من خلالها تكون النطاف :
إلى 23 كروموسوماً . ولا تعد الخلايا التناسلية خلايا ناضجة إلا بعد إكمال هذه الانقسامات، فهناك آلية خاصة في جسم الرجل وفي جسم المرأة تكمل إنضاج هذه الخلايا التناسلية ثم تعدها لرحلة صعبة . فالخلايا التي ينتجها النظام التناسلي عند الرجل تكون مهيأة تماماً للخلايا التي ينتجها النظام التناسلي عند المرأة مع أن هذين النظامين يختلفان عن بعضهما البعض من وجوه عديدة ولا علم لأحدهما عن الآخر .


سنتناول تفصيلات هذا الموضوع في الصفحات القادمة، غير أن هنا نقطة هامة يجب الالتفات إليها، فمن اللحظة الأولى التي تبدأ فيها الخلايا التناسلية بالانقسام تتحرك ضمن سيطرة ورقابة معينة بعيداً عن أي تسيب أو عشوائية . فالخلايا تقوم بالانقسامات الضرورية وتكون قد حصلت على الأعداد المناسبة للكروموسومات، أي لا يوجد هنا أي تغير في سلسلة الأحداث والفعاليات ولا أي نقص ،فكل الأعضاء وكل الخلايا التي تكون هذه الأعضاء وكل الأجزاء التي تكون هذه الخلايا تعمل بانسجام وتوافق دقيقين، وبالاضافة إلى هذا فإن جزيئات الهرمونات والإنزيمات ( التي تعلب دوراً مهماً في تحقيق وتنفيذ الفعاليات المختلفة في الجسم ) والذرات ( التي تشكل وتكون هذه الجزيئات ) تعمل بوساطة منظومة دقيقة متى تبدأ بفعالياتها وأي تأثير يجب إجراؤه في أي عضو . ولا شك أن وجود مثل هذا التناغم والانسجام بين الخلايا والإنزيمات والهرمونات، وبالاختصار بين أجزاء الجسم وأقسامه، أمر يدعو إلى التأمل وإلى التفكير .

إن قيام جزيئات والذرات المكونة لها بوضع تصميم معين، والتصرف حسب هذا التصميم وقيام بعضها بإصدار الأوامر وأتباع بعضها الآخر لهذه الأوامر وفهمها لها وتطبيقها حرفياً .....
كل هذا أمر خارق لا يمكن ظهوره مصادفة، كما أن تحقق هذا الأمر في أجساد مليارات الناس الذين عاشوا حتى الآن والذين يعيشون حالياً وتحقق هذا الانسجام والتلاؤم دون نقص أو قصور يزيد من درجة خارقية هذا الأمر . ولا شك أنه من الواضح أن المصادفات العشوائية لا يمكن أن تقوم بمنح الخلايا الصغيرة ( التي لا ترى بالعين المجردة والتي تتألف منها أجسامنا ) ومنح الهرمونات والإنزيمات التي تنتج هذه الخلايا كل هذه الصفات والخواص، لأن هذا الأمر يحتاج إلى عقل وإدراك وشعور خارق وغير اعتيادي . وغني عن البيان فإن كل مرحلة من مراحل النظم الرائعة التي تعمل في جسم الإنسان وكل جزء من أجزاء هذه النظم يحتاج في حركته وفعاليته إلى قدرة عقل لا مثيل له يتجاوز حدود المدارك البشرية .
هذا العقل والعلم النهائي يعود إلى الله تعالى خالق الكون بأجمعه وبكل تفصيلاته الدقيقة والله تعالى يقرر لنا في كتابه العظيم أنه لا خالق سواه :
(اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255).
avatar
saleh saleha

المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 05/02/2008
العمر : 26
الموقع : snipermadrid2@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى