تكملة3- معجزة خلق الإنسان-تكون النطاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تكملة3- معجزة خلق الإنسان-تكون النطاف

مُساهمة  saleh saleha في الثلاثاء فبراير 26, 2008 12:21 am

البنى والتراكيب الأخرى المساعدة للنطف في بلوغ هدفها :
تكتسب خلايا الحُوينات ( الناضجة نوعاً ما ) قابلية الحركة وقابلية الإخصاب في جزء من أجزاء النظام التناسلي يدعى " قناة ابيديدمس " (Epididymis )وترتبط قناة ابيديدمس بشكل رخو مع القسم الخارجي للخصية، وهي منحنية وطولها نحو ستة أمتار وقطره حوالي ملم واحد . ويخزن قسم من الحُوينات ( قبل شروعها في رحلتها ) في هذه القناة لفترة من الوقت . وترتبط هذه القناة بقناة تدعى " القناة الدافقة "حيث تخزن الحُوينات في هذه القناة مدة طويلة دون أن تفقد قدرتها على الإخصاب، وعندما يحين الوقت تقذف هذه الحُوينات إلى جسد المرأة وتبدأ برحلتها الطويلة للقاء البويضية وإخصابها . غير أن النطف تحتاج إلى مساعدين آخرين يعاونونها للبدء في عملية الإخصاب ولتوفير حاجاتها في رحلتها الشاقة . وكذلك لبقائها حية .
أحد المعاونين لها في رحلتها الطويلة هو غدة البروستات . والثاني هو الغدد الإفرازية في الأكياس المنوية الموجودة على طرفي البروستات . وتبدأ هذه الغدد بوظيفتها هذه حالما تنتهي عملية إنتاج النطف، وتقوم بإنتاج سائل خاص يرافق النطف في رحلتها .
يرافق هذا السائل الذي تفرزه البروستات النطف حالما تبدأ برحلتها، وهو يحتوي على أيونات السيترات والكالسيوم والفوسفات، وعلى إنزيم " فيبرونوليزين " ( وهو إنزيم للتخثر " إن الأعضاء التناسلية لدى المرأة تحتوي على خليط كثيف من الحوامض التي تمنع تكاثر البكتريات، ولخليط الحوامض هذا إضافة إلى كونه عائقاُ أمام حرية النطف تأثير مميت ومهلك للنطف، غير أن للسائل الذي تفرزه البروستات تأثيراً مهدئاً وبفضله تستطيع النطف السباحة بسهولة متوجهة نحو البويضة.
لنتوقف الآن قليلاً للتفكر والتأمل : إن غدة البروستات الموجودة في النظام التناسلي للرجل تتصرف وكأنها تعرف طبيعة البيئة الموجودة في جسد المرأة، أي أن غدة البروستات تعلم أن النطف سوف تصادف في خلال رحلتها بيئة حامضية وتعلم أن النطف لا تستطيع العيش في تلك البيئة . وفوق هذا فهي تعرف كيفية درء هذه المخاطر، لذا تقوم بإنتاج السائل الضروري لوقاية هذه النطف . لا شك أن معجزة كبيرة يتم تحقيقها هنا، فليس في الإمكان القول بأن غدة إفرازية في جسد الرجل على علم ببنية أخرى وبجسد آخر لا علاقة لها به، وأنها تتخذ بنفسها وبقرارها الخاص جميع الاحتياطيات والتدابير اللازمة . فكروا معي ! إن الإنسان المدرك العاقل وصاحب الشعور والوعي والذي يملك حواس البصر والسمع والذي يستطيع اتخاذ التدابير وحل المشاكل ومعالجة الصعوبات لا يستطيع تخمين الأخطار التي سيواجهها في بيئة يجهلها ولا يعلم ظروفها، فلا يستطيع القيام بالتخمين الصحيح لأخذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه الأخطار، ولكن غدة البروستات ( وهي كتلة من اللحم مؤلفة من خلايا ) تستطيع إنجاز مثل هذا النجاح .
وكما هو واضح فإن من العبث الادعاء بأن غدة البروستات هي التي اتخذت قرارها في هذا الشأن وهي التي نفذت هذا القرار، فالله تعالى هو الذي ألهم هذه الغدة القيام بمثل هذه الوظيفة لأنه يعرف كل صغيرة وكبيرة عن جسد الرجل وعن جسد المرأة، لأنه هو الذي خلقهما .
وبالإضافة إلى ذلك فإن غدة البروستات ليست الغدة الوحيدة في جسد الرجل التي تفرز مواد حيوية لمساعدة النطف في رحلتها، لأن السائل الذي تفرزه الأكياس المنوية ( الموجودة بجوار غدة البروستات ) سائل مهم لا يمكن للنطف الاستغناء عنه في رحلتها الطويلة ويحتوي هذا السائل على كميات كبيرة من الفركتوز وغيرها من المواد الغذائية وعلى كمية كبيرة من " البوستاجلاندين" (prostaglandin ) و" الفيبرونوجين " .
يقوم الفركتوز والمواد الغذائية الأخرى بتغذية النطف منذ دخولها إلى جسد المرأة وحتى قيامها بإخصاب البويضة، وتقوم مادة
" البروستاكلاندين " الموجودة في هذا السائل بمساعدة النطف من زوايا أخرى في الوصل إلى البويضة . فإحدى وظائف هذه المادة هي الدخول في تفاعل مع الغشاء المخاطي الموجود في قناة الرحم لتوفير جو صالح لحركة النطف، أما وظيفتها الثانية فهي تأمين تقلص الرحم وقناة فالوب في اتجاه معاكس لتسهيل حركة النطف .
وهنا تظهر أمامنا حالة إعجازية مهمة، فالسائل الذي تفرزه غدة البروستات لا يعرف فقط جسد الرجل الذي يتم إنتاجه فيه بل أيضاً بنية جسد المرأة بشكل دقيق وتفصيلي، فهو يعرف مسبقاً أن تقلص قنوات فالوب في رحم المرأة يساعد حركة النطف ويسهلها، لذلك فإنه، وبنظرة حكيمة ومستقبلية يضيف مادة " البروستاكلاندين " الكيماوية إلى جسد المرأة ولنتصور ـ للحظة ـ أننا طلبنا من أحد الكيميائيين تنفيذ هذه المهمة، فكيف كان سيتصرف ؟
كان سيقوم أولاً بفحص النطفة وتركيبها والبحث عن كيفية تحقيق الإخصاب وعن الظروف التي تحتاجها عملية الإخصاب هذه إلخ .
ثم كان سيقوم بفحص جسد المرأة وهرموناتها والبويضة وقناة فالوب التي تنقل البويضة إلى الرحم، ثم سيفحص الرحم وأنسجته ونظام الأعصاب الموجودة فيه لمعرفة كيفية تحقيق عملية التقلص فيه، ثم سيحاول الاستفادة من درسته ومن تجاربه التي استمرت عدة سنوات للعثور على المادة التي تملك مثل هذا التأثير، ثم سيقوم بإجراء التجارب والبحث في الكتب للوصول إلى النسب الصحيحة لاتحاد هذه المواد .
يحتاج الإنسان صاحب العقل والشعور إلى مثل هذه الدراسة الشاقة التي تحتاج إلى وقت طويل وجهد كبير للوصول إلى بعض النجاح في هذا الأمر، أما الذي يقوم حقيقة ـ بمثل هذا الإنتاج فليس عالم كيمياء صرف سنوات عديدة من عمره في هذا المجال ليصبح مختصاً فيه، بل هي أعضاء وأنسجة تتألف من جزيئات وذرات لا تملك شعوراً أو إدراكاً لذلك لا يمكننا القول بأنها تملك عقلاً ومعرفة تفوق عقل ومعرفة الكيميائين أو أنها تعمل كل هذا بإرادتها . لا شك أن هذا السائل المنتج في النظام التناسلي للرجل والمصمم لتوجيه النظام التناسلي لدى المرأة ( وكذلك الخلايا المكونة له)، كل هذا مخلوق ـ لا شك ـ من قبل الله تعالى.
من الواضح استحالة تكون وتشكل هذه الأنظمة المترابطة بعضها مع البعض الآخر نتيجة المصادفات . وكل إنسان له شيء من عقل ومن إنصاف سيدرك فوراً بأن هذه الحوادث الخارقة التي تحدث حالياً ( والتي حدثت سابقاً ) في أجساد المليارات من الناس أثر ونتيجة لعلم ولقدرة لا نهائيتين، فيكون لله تعالى وحده صاحب هذا العلم وهذه القدرة .


قال تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ)
avatar
saleh saleha

المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 05/02/2008
العمر : 26
الموقع : snipermadrid2@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

سؤال

مُساهمة  العباس في الأربعاء فبراير 27, 2008 2:11 pm

اتمنى ان تتحدث اكثر عن قناة ابيديدمس وشكراً lol! lol! lol! lol! lol! lol! lol! lol!
avatar
العباس

المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 03/02/2008
الموقع : www.rezecov.piczo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

د على سؤال الأخ والصديق الغالي عباسوووووووووووووووووو

مُساهمة  saleh saleha في الأحد مارس 02, 2008 4:11 pm

تكتسب خلايا الحُوينات ( الناضجة نوعاً ما ) قابلية الحركة وقابلية الإخصاب في جزء من أجزاء النظام التناسلي يدعى " قناة ابيديدمس " (Epididymis )وترتبط قناة ابيديدمس بشكل رخو مع القسم الخارجي للخصية، وهي منحنية وطولها نحو ستة أمتار وقطره حوالي ملم واحد . ويخزن قسم من الحُوينات ( قبل شروعها في رحلتها ) في هذه القناة لفترة من الوقت . وترتبط هذه القناة بقناة تدعى " القناة الدافقةI love youkingkingkingkingI love youI love youI love youI love youI love youI love you
avatar
saleh saleha

المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 05/02/2008
العمر : 26
الموقع : snipermadrid2@yahoo.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى